خطب الإمام علي ( ع )

110

نهج البلاغة

وسورة حدك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك . واحترس من كل ذلك بكف البادرة ( 1 ) وتأخير السطوة حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من نفسك حتى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربك والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من حكومة عادلة ، أو سنة فاضلة ، أو أثر عن نبينا صلى الله عليه وآله ، أو فريضة في كتاب الله فتقتدي بما شاهدته مما عملنا به فيها ( 2 ) ، وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا واستوثقت به من الحجة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علة عند تسرع نفسك إلى هواها . وأنا أسأل الله بسعة رحمته وعظيم قدرته على إعطاء كل رغبة ( 3 ) أن يوفقني وإياك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ( 4 ) ، مع حسن الثناء في العباد وجميل الأثر في البلاد ، وتمام